تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإيمان: هو الظالم لنفسه، والمقتصد: هو المؤمن المطلق الذي أدى الواجب، وترك المحرم، والسابق بالخيرات هو المحسن الذي عبد الله كأنه يراه.

وقد ذكر سبحانه تقسيم الناس في المعاد إلى هذه الثلاثة الأقسام في سورة: (الواقعة) ، (والمطففين) ، (وهل أتى) ، وقال أبو سليمان الخطابي - رحمه الله -: فأكثر ما يغلط الناس في هذه المسألة، فأما الزهري فقال: الإسلام الكلمة، والإيمان العمل، واحتج بالآية. وذهب غيره إلى أن الإسلام والإيمان شيء واحد، واحتج بقوله: ﴿فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين﴾ [سورة الذاريات آية: 36] . قال: والصحيح من ذلك أن يقيد الكلام في هذا ولا يطلق ; وذلك أن المسلم قد يكون مؤمنا في بعض الأحوال؛ ولا يكون مؤمنا في بعضها، والمؤمن مسلم في جميع الأحوال، فكل مؤمن مسلم، وليس كل مسلم مؤمنا ; وإذا حملت الأمر على هذا، استقام لك تأويل الآيات، واتحد القول فيها، ولم يختلف شيء منها.

قال الشيخ تقي الدين: والذي اختاره الخطابي هو قول من فرق بينهما، كأبي جعفر، وحماد بن زيد، وعبد الرحمن بن مهدي، وهو قول أحمد بن حنبل، وغيره، وما علمت أحدا من المتقدمين خالف هؤلاء، وجعل نفس

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٢٠٦