تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإيمان، ودور دائرة صغيرة، في وسط الكبيرة ; فإذا زنى أو سرق خرج من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرج من الإسلام إلا الكفر بالله، انتهى.

قال: وإن الله جعل اسم الإيمان اسم ثناء وتزكية ومدحة، وأوجب عليه الجنة، فقال: ﴿وكان بالمؤمنين رحيما تحيتهم يوم يلقونه سلام﴾ [سورة آية: 44] ، وقال: ﴿وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم﴾ [سورة يونس آية: 2] .

وقال: ﴿يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم﴾ [سورة الحديد آية: 12] . وقال: ﴿وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ الآية [سورة التوبة آية: 72] . قالوا: وقد توعد الله بالنار أهل الكبائر، فدل ذلك على أن اسم الإيمان زال عمن ألم بكبيرة، قالوا: ولم نجده تعالى أوجب الجنة باسم الإسلام، فثبت: أن اسم الإسلام ثابت له على حاله، واسم الإيمان زائل عنه.

فإن قيل: أليس ضد الإيمان الكفر؟ فالجواب: إن الكفر ضد أصل الإيمان، لأن للإيمان أصلا وفروعا، فلا يثبت الكفر حتى يزول أصل الإيمان، الذي هو ضد الكفر.

فإن قيل: الذي زعمتم أن النبي صلى الله عليه وسلم أزال عنه اسم الإيمان، هل بقي معه من الإيمان شيء؟ قيل: نعم. أصله ثابت، ولولا ذلك لكفر.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ٢٠٣