تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أنواع الشرك)

وسئل أيضا أبناء الشيخ محمد بن عبد الوهاب وحمد بن ناصر رحمهم الله تعالى عن الشرك بالله: ما هو الأكبر الذي ذم فاعله، وماله حلال لأهل الإسلام، ولا يغفر لمن مات عليه؟ وما هو الأصغر؟.

فأجابوا: قد ذكر العلماء رحمهم الله: أن الشرك نوعان: أكبر، وأصغر. فالأكبر: أن يجعل لله ندا من خلقه، يدعوه كما يدعو الله، ويخافه كما يخاف الله، ويرجوه كما يرجو الله، ويتوكل عليه في الأمور، كما يتوكل على الله. والحاصل: أن من سوى بين الله وبين خلقه في عبادته، ومعاملته، فقد أشرك بالله الشرك الأكبر، الذي لا يغفره، كما دل على ذلك قوله تعالى: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله﴾ [سورة البقرة آية: 165] إلى قوله: ﴿وما هم بخارجين من النار﴾ [سورة البقرة آية: 167] .

وقال تعالى عن أهل النار: ﴿تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين﴾ [سورة آية: 98] .

قال بعض المفسرين: والله ما ساووهم بالله في الخلق والرزق والتدبير، ولكن ساووهم في المحبة والإجلال والتعظيم، وقال تعالى: ﴿ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾ [سورة الأنعام آية: 1] ، أي: يعدلون به في العبادة.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ١٩٥