تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله في الحديث: " أخرجوا من النار من في قلبه " 1 إلخ، يوافق ما ذكرناه، فإن الإيمان أعلى من الإسلام، فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام الذي ينفعه، وإن كان ناقصا، كما في آية الحجرات، وفيها: ﴿وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا﴾ [سورة الحجرات آية: 14] . وحقيقة الأمر: أن الإيمان يستلزم الإسلام قطعا، وأما الإسلام فقد يستلزمه، وقد لا يستلزمه،

أما قوله: " لا يؤمن أحدكم حتى " 2 إلى آخره، ففسر بأن المراد اعتقاد ذلك بالقلب، والعمل بذلك الاعتقاد، فإذا كان في القلب ضده، وكرهه، وصار الكلام والعمل بمقتضى الأمر الممدوح، فهو ذاك. وذكر أيضا، في الإيمان بالله، والإيمان بالرسل: أن ههنا غاية ووسيلة ; فأما الغاية: فهو الإيمان بالله، وأما الوسيلة فهو الإيمان بالرسل، الإيمان بالله مثل الماء، والإيمان بالرسل: مثل الدلو والرشا.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ١ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ١ · ص ١٨٨