يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون} [سورة النور آية: 48-49-50-51] .
والله أعلم.
(خمس مسائل فيما جاء به الرسول)
وله أيضا:
المسألة الأولى: أن محمدا صلى الله عليه وسلم جاءنا من عند ربنا بالبينات والهدى، ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، بشيرا ونذيرا. فأول ما أنزل الله عليه: ﴿يا أيها المدثر قم فأنذر﴾ [سورة المدثر آية: 1-2] ؛ أراد الإنذار عن الشرك، قبل الإنذار عن الزنى والسرقة، ونكاح الأمهات. فمن أقر بهذا، وعرف ما عليه أكثر أهل الأرض، من المشرق إلى المغرب، رأى العجب، وفهم المسألة غير فهمه الأول.
المسألة الثانية: أنه لما هدم هذا، وأنذر عنه، أخرج الناس من الظلمات إلى النور، وهو التوحيد الذي قال الله فيه: ﴿وربك فكبر﴾ [سورة المدثر آية: 3] أي: عظمه بالإخلاص، وليس المراد: تكبير الأذان، والصلاة، فإنه لم يشرع عند نزول الآية. فمن عرف أن هذه المسألة أعظم ما أتى بها، وبشر بها، وعرف ما عليه أكثر أهل الأرض، عرف قدر: المسألة الثالثة.
المسألة الثالثة: المعروفة بالضرورة، وهي أن الله بعثه ليصدق، ويتبع، لا يكذب ويعصى. فأما من أقر بالمسألتين ثم صرح أن من اتبعه في