على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام. بلده مكة، وهاجر إلى المدينة، وعمره ثلاث وستون سنة، منها أربعون قبل النبوة، وثلاث وعشرون نبيا رسولا، نبئ باقرأ، وأرسل بالمدثر.
فإذا قيل: هو مات؟ أو ما مات؟ فقل: مات، ودينه لا يموت إلى يوم القيامة، والدليل قوله تعالى: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾ [الزمر: 30-31] .
فإذا قيل لك: والناس إذا ماتوا يبعثون؟ فقل: نعم، والدليل قوله تعالى: ﴿منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى﴾ [طه: 55] . والذي ينكر البعث كافر، والدليل قوله تعالى: ﴿زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير﴾ [التغابن: 7] .
وقال: فإن قيل: فما الجامع لعبادة الله وحده؟ قلت: طاعته بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه. فإن قيل: فما أنواع العبادة التي لا تصلح إلا لله؟ قلت: من أنواعها، الدعاء، والاستعانة، والاستغاثة، وذبح القربان، والنذر، والخوف، والرجاء، والتوكل، والإنابة، والمحبة، والخشية، والرغبة، والرهبة، والتأله، والركوع، والسجود، والخشوع، والتذلل، والتعظيم الذي هو من خصائص الألوهية.
ودليل الدعاء، قوله تعالى: {وأن المساجد لله فلا