تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعارف لابن قتيبة 236، الجرح والتعديل لابن أبى حاتم 3/ 346، الرجال للقيسرانى 383، التهذيب لابن حجر 5/ 5453، الإصابة لابن حجر 3/ 447، انظر مقال هوروفتس فى مجلة الحضارة

الإسلامية عدد 2 (1928):، .. 2/ 8291/ 3313. انظر ما كتبه فيشر عن التراجم تحت رقم 22 .. ، 22.

ب آثاره:

هناك مقتبسات عند ابن إسحاق والواقدى برواية محمد بن صالح بن دينار، وعند ابن سعد نقلا عن الواقدى، وكذلك عند الطبرى (انظر: الفهرس 303) وهذه مأخوذة فى معظمها عن المقتبسات الواردة عن ابن إسحاق وبعضها عن الواقدى.

11 - الزّهرى

هو أبو بكر، محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزّهرى، ولد سنة 50هـ / 670م، أو سنة 51هـ، أو سنة 56هـ، أو 57، أو 58هـ، فالمصادر تختلف فى تحديد عام ميلاده وتوفى سنة 124هـ / 742م. كان الزهرى محدثا، ومؤرخا عارفا بالشعر، وينسب إليه محدثا أنه قام بعملين هامين:

فهو أول من أسند الحديث (انظر: التقدمة لابن أبى حاتم ص 20) وهو كذلك أول من دون الحديث (انظر: جامع بيان العلم لابن عبد البر 1/ 73). ويتضح لنا من فحص سلاسل أسانيد الأحاديث أن اسم الزهرى يحتل عند معظمهم فى الورود المكان الثانى بعد اسم الرسول. وهذا يجعلنا نقرر له دوره الكبير فى تاريخ الحديث.

ولم يكن الإسناد غير معروف عند من درس عليهم الزهرى، إلّا أنه اهتم بسلاسل الأسانيد لعدد كبير من الأحاديث التى لم يكن إسنادها ضروريا قبل ذلك. وكانت هذه الأحاديث مدونة أو تروى رواية شفوية منتشرة فى العالم الإسلامى آنذاك. وكان عليه وهو أحد التابعين أن يبحث عن أوائل التابعين وكذلك عن الصحابة الذين أدركوا الرسول صلى الله عليه وسلم وسمعوا أحاديثه منه أو كانوا أصحاب هذه الأحاديث التى كانت فى عصر الزهرى تتداول شفويا أو تحريريا. وكان ذلك ممكنا فى

ذلك الوقت المبكر نسبيّا لرجل كالزهرى، وقد استطاع أن يكتب أسماء هؤلاء فى نصوصه، وأن يجعلها تروى بعد ذلك (انظر: سزجين فى كتابه عن مصادر البخارى،، .. 02) وفوق هذا فقد حضر إليه قوم بكراريس تضم أحاديث أرادوا أن يثبتوا لها أسانيد حتى يستطيعوا روايتها. ولما كان من الصعب عمليا أن تلبى كل الرغبات بشأن كل هذه النصوص للراغبين فيها أو الاستماع إلى مضمونها، فقد اتجه الزهرى إلى حل عملى. فكان يجيز للتلميذ أن يروى النص دون سماع / على شيخ أو قراءة عليه، وهذا ما أطلق عليه فى علم أصول الحديث فيما بعد اسم «الإجازة والكتابة». وتذكر كتب الحديث بعض أمثلة لهذا توضح منهج الزهرى فى هذا (انظر: الكفاية فى علم الرواية للخطيب البغدادى 318). وقد أسىء فهم هذا إذا وجد «جولدتسيهر» فى ذلك دليلا على أن الزهرى أراد بذلك أن يتيح للحكام الأمويين إيجاد مادة دينية تخدم مصالح أسرة بنى أمية (انظر: جولدتسيهر فى كتابه الدراسات الإسلامية:،. .. 83وقارن: هوروفتس فى المرجع السابق ص 74:) ويرتبط بهذا اللبس خبر آخر أسىء فهمه كذلك، يقول الخبر: «كنا نكره كتاب العلم، حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء فرأينا ألا نمنعه أحدا من المسلمين» (الطبقات لابن سعد 2/ 135، حلية الأولياء لأبى نعيم 3/ 363). وقد ترجم هذا النص ترجمة خطأ مؤداها: أنهم رغبوا عن تدوين العلم ولكن الأمراء أجبروهم على ذلك. (¬191) وفى رأيى أن هذه العبارة معناها: رغبنا عن رواية الأحاديث بطريق الكتابة (¬192) أى بنسخ النصوص نسخا وروايتها دون أن تكون قد قرئت على شيخ

تاريخ التراث العربي · الصفحة ٥٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ التراث العربيص ٥٤٥