كان مع عائشة وهو فى السادسة عشرة من عمره فى «وقعة الجمل» سنة 36هـ / 656م، ولم يكن له دور سياسى يذكر. وعين سنة 75هجرية واليا على المدينة (انظر:
الطبقات لابن سعد 5/ 112)، وعزله عبد الملك سنة 83هـ (انظر: تاريخ الطبرى 2/ 1127). وتتفاوت الروايات حول عام وفاته بين 96هـ، 105هـ ويعدّ أبان بن عثمان من فقهاء المدينة (انظر: التهذيب لابن حجر 1/ 97) / وهو من أقدم من ألفوا كتبا فى المغازى (انظر: مقال تسترستين فى دائرة المعارف الإسلامية الطبعة الأوربية الأولى المجلد الأول ص 5) والأخبار الخاصة بها (انظر: مقال يوسف هوروفتس)، .. 1/ 7291/ 635وروى عنه المغيرة بن عبد الرحمن (الطبقات لابن سعد 5/ 156، انظر: فك فى كتابه عن محمد بن إسحاق بالألمانية ص 8)، لم يقتبس عنه من المؤلفين فى المغازى أو المؤرخين إلّا اليعقوبى (1/ 3). وعلى العكس من هذا فقد روت عنه كتب الحديث، (انظر: علم التاريخ للدورى 21).
7 - عروة بن الزّبير
هو عروة بن الزبير بن العوام الأسدى، ولد بين عام 23هـ / 643م، 29هـ / 649م. كان حفيد أخ لخديجة، وهو أخو عبد الله بن الزبير وكان أصغر من عبد الله بثلاثين عاما تقريبا، ولم يشترك فى وقعت الجمل. عاش فى مصر من سنة 58هـ إلى سنة 65هـ، وكان إلى جانب أخيه عبد الله بن الزبير عند ما حاصر الأمويون مكة المكرمة. وبعد هزيمة عبد الله بن الزبير اتجه عروة إلى عبد الملك بن مروان، وتوفى سنة 94هـ ويعدّ عروة أحد فقهاء المدينة السبعة. ولقد روى هشام بن عروة أن أباه أحرق عددا من كتب الفقه فى يوم الحرّة سنة 63هـ، ثم ندم على ذلك ندما شديدا (انظر: الطبقات لابن سعد 5/ 133). كان محدثا علم تلاميذه الحديث وقدم لهم أيضا معارفه عن حوادث صدر الإسلام. وقد وصلت إلينا بعض كتب له فى كتب ابن إسحاق والواقدى والطبرى، ولنا أن نعدها أقدم ما وصل إلينا مدونا عن سيرة الرسول. أما الخبر القائل بأن عروة ألف كتابا فى «المغازى» فليس له مصدر قديم
(انظر: كشف الظنون لحاجى خليفة 1747). وهناك قصة يتضح منها أن إجاباته عن سيرة الرسول والتى كان يقدمها مدونة إنما اعتمدت على الاحاديث التى جمعها هو بنفسه (انظر: مقال يوسف هوروفتس فى مجلة الحضارة الإسلامية، .. 1/ 7291/ 545) وذكر السخاوى فى الإعلان (ص 88) أن الزهرى وأبا الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل (المتوفى سنة 131هـ / 748م) قد رويا المغازى عن عروة (انظر: التهذيب لابن حجر 9/ 308307، وكذلك الإصابة لابن حجر 1/ 255).