الآية 56: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾: يعني إنّ هذا الموت كانَ عقوبة لكم، ثم بَعثكم اللهُ لِتَستَوفوا آجالكم التي قدَّرَها لكم في اللوح المحفوظ، و ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ربكم، لأنه أحياكم بعد أنْ أماتكم.
الآية 57: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمْ الْغَمَامَ﴾: أي وجعلنا السحابَ مُظلًّلاً عليكم من حَرِّ الشمس، ﴿وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ الْمَنَّ﴾ وهو شيءٌ يُشبهُ الصَّمغ وطعمُهُ كالعسل، ﴿وَالسَّلْوَى﴾ وهو طائرٌ يُشبه السّمانى، ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ ﴿وما ظلمونا﴾ بكُفران النعم، ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ لأنّ عاقبة ظُلمهم ستعودُ عليهم.
الآية 58: ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ﴾ وهي مدينة بيت المَقدس، ﴿فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً﴾ ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ﴾ أي باب القريةِ ﴿سُجَّداً﴾: أي وكونوا في دخولكم خاضعينَ لله، ذليلينَ له، ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾: أي نسألك يا رَبّ أن تَحُطَّ عنا ذنوبنا، فإنْ تفعلوا ذلك: ﴿نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ ﴿وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾ مِن خَيرَي الدنيا والآخرة.
الآية 59: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ من بني إسرائيل ﴿قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ واستهزءوا بدين الله، ﴿فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً﴾: أي عذابًا ﴿مِنْ السَّمَاءِ﴾ ﴿بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ أي بسبب تَمَرُّدهم وخروجهم عن طاعة اللهِ تعالى.
************************************************