تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قولٌ القياسُ يَقتَضي أننا نُغلِّب جانِب الرجاء إذا فعَلْنا الطاعة، ونَقول: إن الله تعالى لم يُوفِّقْنا للطاعة إلَّا وسيَقبَلها منا: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]؛ ولهذا قال بعض العُلَماء: مَن وُفِّق للدعاء فلْيُبشِر بالإجابة. وإذا همَّ بالمَعْصية فمَعلوم أنه إذا غلَب جانب الخَوْف سوف يَرتَدِع، لكن هناك حالات تَطرَأ على الإنسان شيء آخَرُ، فالحالات العارِضة نَقول فيها: الإنسان طَبيب نَفْسه، أمَّا القول من حيثُ هو قولٌ فهذا القولُ أَقرَبُ للقِياس.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ: الحثّ على التَّوكُّل على الله، والآية دَليل على الحثِّ على التَّوكُّل على الله؛ لأنه لمَّا كان المَصير إلى الله، كان يَنبَغي أن يَتعَلَّق الإنسان برَبِّه لا بغيره، ما دام المَصيرُ إلى الله، فتَوكَّل على الله لا على غيره.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنهَ عَشْرَةَ: اللُّجوء إلى الله تعالى عند الشَّدائد، وعند طلَب المَحبوب، تُؤخَذ من قوله: ﴿إِلَيْهِ المَصِيِرُ﴾، فإذا اشتَدَّت بك شِدَّة فلا تَلتَفِت إلى زَيدٍ أو عَمرٍو، عليك بالله عز وجل، حتى الشدائِد التي أَسبابها خَفِيَّة لا يَنفَعك إلَّا الله: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [فصلت: ٣٦].

* * *

تفسير العثيمين: غافر · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: غافرص ٦٥