تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الآيتان (٥٣، ٥٤)]

* قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ (٥٣) هُدًى وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ غافر: ٥٣ - ٥٤].

* * *

قال الله عز وجل: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ﴾؛ هَذه الجُملةُ ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا﴾ مُؤكَّدة بثَلاثة مُؤكِّدات: الأوَّل: القِسْم الَّذي دلَّتْ عليه اللَّام. والثاني: اللَّام. والثالِث: قَدْ. وهذه الصِّيغة تَأتِي في القُرآن كثيرًا.

وقوله: ﴿آتَيْنَا﴾ بمَعنَى: أَعطَيْنا، يُقال: أَتَيْنا. ويُقال: آتَيْنا. أَتَيْنا بمَعنى: جِئْنا، وآتَيْنا بمَعنَى: أَعطَيْنا، وهي تَنصِب مَفعولين ليس أَصلُهما المُبتَدَأَ والخَبَرَ، المَفعول الأوَّل هنا موسى، والثاني الهُدَى، موسى هو ابنُ عِمرانَ أحَدُ أُولى العَزْم الخَمْسة، وهم: محُمَّد، وإبراهيمُ، وموسى، ونوحٌ، وعِيسى.

وقوله: ﴿الْهُدَى﴾؛ أي: ما به الهُدى، وهذا يَشمَل الهُدى الذي أُوتِيَه حتى اهتَدَى، والهُدَى الذي يَهتَدِي به الناس فيَكون موسى عليه الصلاة والسلام هادِيًا مَهدِيًّا.

قال المفَسِّر رحمه الله: [التَّوْراة والمُعجِزات]، أمَّا التَّوْراة فظاهِر أنه هُدًى؛ لأنها كِتاب شَرعيٌّ فيه الهُدَى، وأمَّا المُعجِزات - والصواب أن يُقال: البَيِّنات أو الآيات - فإنها هُدًى؛ لأنه يَهتَدِي به الناس، إذ إن الناس إذا رَأَوُا الآياتِ اهتَدَوْا.

تفسير العثيمين: غافر · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: غافرص ٣٧٧