تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآيتان (٤٩، ٥٠)

* قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ (٤٩) قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ [غافر: ٤٩ - ٥٠].

* * *

قال المفَسِّر رحمه الله: [أي: قَدْر يَوْم ﴿مِنَ الْعَذَابِ﴾]، استَمِعْ إلى هذا النِّداءِ الدالِّ على البُؤْس واليَأْس: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾ جَمْع خازِن، وهمُ الذين قاموا على خِزانتها وحِمايتها وحِفْظها؛ لأن النار لها خزَنة، وكذلِك الجَنَّة لها خزَنة، وكل أَمْر محُكَم، ويُؤتَى بجَهنَّمَ يوم القِيامة تُقاد بسَبعينَ ألفَ زِمامٍ، كل زِمامٍ يَقودُه سَبعون ألفَ ملَكٍ، وما أَدراكَ ما الملائِكة وما قُوَّتهم، فهذه النارُ محُكَمة لها خزَنة، ولها قُوَّاد يَقودونها يوم القِيامة.

وقوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾ وجَهنَّمُ اسمٌ من أسماء النار، قيل: إنها عرَبية. وقيل: إنها عجَمية. فعلى القَوْل بأنها عرَبية تَكون مَأخوذة من الجهمة وهي الظُّلْمة؛ لأن النار سَوداءُ مُظلِمة - أَعاذَنا الله وإيَّاكم منها - وعلى القول بأنها أَعجَميَّة يُقال بأن أَصلَها: كَهَنَّام، ولكِنَّها عُرِّبت حتى صارَت: جَهنَّم، وهي من أسماء النار.

يَقول: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ﴾ وَيقولون هذا - واللهُ أعلَمُ -

تفسير العثيمين: غافر · الصفحة ٣٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: غافرص ٣٥٦