تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (١٢)

* * *

* قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ [غافر: ١٢].

* * *

قال المفَسِّر رحمه الله: [﴿ذَلِكُمْ﴾ أي: العَذاب الذي أَنتُم فيه]، فالمُشار إليه مَوْجود، أي: أنَّ العَذاب الذي أنتُم فيه بسبَب كذا وكذا، وهنا قال: ﴿ذَلِكُمْ﴾ وتَأتِي أحيانًا بذلك، وتَأْتي أحيانًا بذَلِكُنَّ، وتَأتي أحيانًا بذَلِكُما، فما هو السبَب في تَغيُّر الخِطاب في هذه الإشاراتِ؟ فيُقال: اسم الإشارة بحَسب المُشار إليه، وكاف الخِطاب التي بعدها بحَسب المُخاطَب.

فإذا أَشَرت إلى واحِد مُخَاطِبًا اثنين فقُل: "ذلِكُما"، كما قال يُوسُفُ عليه الصلاة والسلام لصاحِبَيِ السِّجْن: ﴿ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾ [يوسف: ٣٧].

وإذا أَشَرْت إلى اثنَيْن مُخَاطِبًا واحِدًا تَقول: "ذانِك"؛ كقوله تعالى: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾ [القصص: ٣٢].

وإذا أَشَرْت إلى واحِد مُخَاطِبًا جماعة ذُكور، تَقول: "ذلِكُمْ"، ومنه قوله تعالى: ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ﴾ [فصلت: ٢٣].

وإذا أَشَرْت إلى واحِد مُخَاطِبًا جماعة إناث تَقول: "ذلِكُنَّ"، قالت: ﴿فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ [يوسف: ٣٢].

تفسير العثيمين: غافر · الصفحة ١٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: غافرص ١٢٥