تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٢٨)

* * *

* قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ [غافر: ٢٨].

* * *

قال تعالى: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا﴾ إلى آخِره؛ لمَّا سمِع هذا الرجُلُ المُؤمِن بتَهديد فِرعونَ لموسى بالقَتْل، قال ذلك، وتَأمَّل سِياق الآية، ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ﴾ لم يُعيِّنه باسْمِه، بل قال: ﴿رَجُلٌ مُؤْمِنٌ﴾ كِتْمانًا له؛ لأنه ليس المَقصود مَعرِفة الاسم، إنَّما المَقصود مَعرِفة القَضيَّة، أمَّا تَعيِين الأسماء فهي من فُضول العِلْم، بمَعنَى: إنْ حَصل فهذا طَيِّب، وإن لم يَحصُل فلَيْس ذا أَهمَية.

قوله: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ مُؤمِن بالله، ورُبما نَقول: مُؤمِن بمُوسى أيضًا. ﴿مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ يُحتَمَل أنَّ المُراد من قَرابته، لأن آل الإنسان قرابته، ويُحتَمَل أن المُراد من أَتْباعه؛ لأن الآل تُطلَق على الأَتباع، وأيًّا كان فالرَّجل ليس من بني إسرائيلَ، بل هو من قَوْم فِرعونَ، سواء كان من قَرابته، أو من قَوْمه الذين يَنتَمون إليه، وقول المفَسِّر رحمه الله: [قيل هو ابنُ عَمِّه] هذا قول أَشار المفَسِّر إلى ضَعْفه بكلِمة: قيل.

تفسير العثيمين: غافر · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: غافرص ٢٤٠