تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (١٨)

* قَالَ اللهُ - عز وجل -: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ [غافر: ١٨].

* * *

قال تعالى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ﴾ قال المفَسِّر - رحمه الله -: [يومَ القِيامة مِن أَزِف الرَّحيل: قَرُب].

﴿وَأَنْذِرْهُمْ﴾ الضَّمير الفاعِل يَعود على الرسول والمَفعول به الناس، يَعنِي: أَنذِر الناس هذا اليومَ، وهذا العامِلُ استَوْفَى مَفعولَيْن الهاء وهي المَفعول الأوَّل، و﴿يَوْمَ الْآزِفَةِ﴾ المَفْعول الثاني.

وقوله: ﴿يَوْمَ الْآزِفَةِ﴾؛ أيِ: اليوم الآزِف، فهو من باب إضافة المَوْصوف إلى صِفته؛ أي: أَنذِرْهم اليومَ القَريب، وإن شِئْت فقُل: ﴿الْآزِفَةِ﴾ صِفة لمَوْصوف مَحذوف، والتَّقدير: يوم القِيامة الآزِفة، والآزِفة بمَعنَى: القَريبة، قال الله تعالى: ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (٥٧) لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ [النجم: ٥٧ - ٥٨]، وقال الشاعِر:

أَزِفَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أَنَّ رِكَابَنَا ... لمَّا تَزَلْ بِرِحَالِنَا وَكَأَنْ قَدِ (١)

أي: وكأَنْ قد زالَت.

(١) البيت للنابغة الذبياني، انظر: ديوانه (ص: ٨٩).

تفسير العثيمين: غافر · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: غافرص ١٧٦