تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لمَا خُلِقَ لَهُ" (١).

ونَقول: أنت مَكتوب أَنَّك في الجنَّة أو في النار بسبَب عمَلِك، فاعمَلْ عمَل أهل الجنَّة لتكون من أَهْلها.

الْفَائِدَةُ الْعَاشِرَةُ: أنَّ عِقاب الله تعالى شَديد، لقوله تعالى: ﴿شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾.

ويَتفَرَّع على هذه الفائِدةِ: الحذَرُ من التَّعرُّض لعِقابه، وقد قال الله عز وجل لنَبيِّه: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾ [الحجر: ٤٩، ٥٠]، وقال في آية أُخرَى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩٨)﴾ [المائدة: ٩٨].

الْفَائِدَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: بَيانُ كَمال غِنى الله؛ لقَوله: ﴿ذِي الْطَّوْلِ﴾، أي: صاحِبه، والطَّوْل هو: الغِنَى، كما شرَحْناه.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: انفِراد الله تعالى بالأُلوهية؛ لقوله: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ وهو أحَد أقسام التوحيد الثلاثة التي هي: تَوْحيد الرُّبوبية، والأُلوهية، والأَسْماء والصِّفات، ويُسمَّى تَوْحيد العِبادة، فهو باعتِبار العبد تَوْحيد عِبادة، وباعتِبار المَعبود تَوْحيد أُلوهية.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: بَيان أنه لا مَعبودَ حقٌّ إلَّا الله، ولا بُدَّ أن نُقيِّد: لا مَعبودَ حقٌّ إلَّا الله، لأنَّ هناك ما يُعبَد من دون الله وتُسمَّى آلهِة، وقد سمَّاها الله تعالى آلهِة: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ [المؤمنون: ١١٧]،

(١) أخرجه البخاري: كتاب التفسير، باب قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥)﴾، رقم (٤٩٤٥)، وأخرجه مسلم: كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه، رقم (٢٦٤٧)، من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.

تفسير العثيمين: غافر · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: غافرص ٦٢