من فوائِدِ الآيتين الكريمتين:
الْفَائِدَةُ الأُولَى: أن أُولَئِك القومَ المُكذِّبين للرُّسُل إذا رأَوُا العَذاب قالوا: آمَنَّا، والمِثال على ذلِك: فِرعونُ لمَّا أَدرَكَه الغرَقُ قال: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أن هَؤلاءِ الذين يُؤمِنون بعد أن نزَلَ بهِمُ العَذابُ لا يَستَفيدون من إيمانهم شيئًا؛ لقوله: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أن سُنَّة الله -عز وجل- في العِباد واحِدة، فإنه لا يُحابِي أحَدًا لغِناه، أو لفَقْره، أو لغير ذلك، بل إن أَكرَم الخَلْق عِند الله أَتقاهُم؛ لقوله: ﴿سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ﴾.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: التَّحذير من تَكذيب الرُّسُل، وأن مَن كذَّب الرُّسُل فإنه سيَنالُه ما نالَهُم من العَذاب سيَناله ما نالَهم؛ أي: ما نال الأُمَم السابِقة من العَذاب.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: ظُهور الخُسْران لهَؤلاءِ المُكذِّبين قبلَ أن يَموتوا؛ لقوله: ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ﴾؛ أي: حين جاءَهُم البَأْس تَبيَّن لهم الخُسْران ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴾.