من فوائدِ الآيةِ الكريمةِ:
الْفَائِدَةُ الأُولَى: بَيانُ قُدْرة الله عز وجل؛ لأَنَّه يُرينا الآياتِ.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أنَّ ما يُرينا الله تعالى من آياتِه حُجَّة مُلزِمة؛ لئَلَّا يَقول قائِل: نحن لم يَأْتِنا آياتٌ حتى نَتَّعِظ بها.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّ المَخلوقاتِ والمَشروعاتِ كلها تَدُلُّ على الخالِق المُشرِّع سبحانه وتعالى.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: مِنَّة الله عز وجل بإنزال المطَر من السماء، وأَنَّه رِزْق لنا. الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: الحِكْمة في أنَّ المطَر يَنزِل من السماء، والله عز وجل قادِر على أن يَجعَل للأرض أنهارًا تَسير على سَطْح الأرض، وتَسقِي ما شاء الله أن تَسقِيَه، لكن المَطَر أَنفَعُ وأفضَلُ؛ لأنَّ المطَر إذا نزَل من أعلى شمِلَ قِمَم الجِبال، فيَشمَل السهل والوَعْر، والنازِل والعالِيَ، وهذه من الحِكْمة أن يَكون المطَر يَنزِل من فوقُ حتى يَشمَل الأرض كلَّها.
الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أنَّ ما تَتَغذَّى به الرُّوح أهمُّ ممَّا يَتَغذَّى به البدَن؛ لأنه سبحانه قدَّم إِراءة الآياتِ على الرَّزْق الذي يَنزِل من السماء، وهذا يَدُلُّ على أَنَّه أهَمُّ، وهو كذلك، هذا هو الواقِع؛ وذلك لأن فَقْد الغِذاء البدَنيِّ لا يَكون فيه إلَّا شيء لا بُدَّ منه وهو الموت الذي لا بُدَّ منه، حتى لو كان الإنسان في أَنعَم ما يَكون من نَعيم البدَن، وأَترَف ما يَكون فلا بُدَّ أن يَموت، لكن غِذاء الرُّوح هو الذي يَحتاج إلى مُعاناة ومُعالجَة، وبفَقْده يَكون الهلاك في الدُّنيا والآخِرة.
قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ١٥]،