تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلَّا لثلاثة أصنافٍ فقَطْ: الأصول، والفُروع، والأصهار - الزَّوْجات - لكن لا نَقول في هذا شيئًا، لا نُنكِر عليه، لكن كونه يُطوِّل على الناس بمِثْل هذه الأشياءِ قد يَكون فيه مضَرَّة على الناس وتعَب.

قوله: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ هذه جُمْلة استِئْنافية يُراد بها التَّوسُّل إلى الله تعالى بعِزَّته وحِكْمته أن يُحقِّق هذا الدُّعاءَ أو هذا المَدعوَّ به.

من فوائدِ الآيةِ الكريمةِ:

الْفَائِدَةُ الأُولَى: إثبات أن المَلائِكة عِباد مَربوبون؛ لقولهم: ﴿رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ﴾ إلى آخِره.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أنَّ الشيءَ لا يَتِمُّ إلَّا بانتِفاء المُؤذِي وحُصول المَطلوب؛ وجهُ ذلك أنَّهم لمَّا انتَهَوْا من دعاء الله تعالى بانتِفاء المُؤذِي سأَلوا الله تعالى حُصول المَطلوب، وهو إدخال الجنَّات.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّ الجَنَّاتِ أنواعٌ، نَستَفيد هذا من الجَمْع في قوله: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّ الجَنَّاتِ دارُ إقامة، لا يَبغِي ساكِنُها تَحوُّلًا عنها، ولا يَلحَقه فَناء؛ لقوله: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: التَّوسُّل إلى الله تعالى بفِعْله أو قوله؛ لقوله: ﴿الَّتِي وَعَدْتَهُمْ﴾ فإنَّ وَعدَه قول، وهَؤلاء المَلائِكة تَوسَّلوا إلى الله بهذا القولِ.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: بيانُ فَضْل الله عز وجل على أهل الجَنَّة أوَّلًا وآخِرًا: أوَّلًا: حيث وعَدهم الجَنَّة؛ لأن الوعد بالجَنَّة يَقتَضي العمَل لها. وآخرًا: بإدخالهم إيَّاها.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أنَّ من تمَام النَّعيم أن يَجمَع الله بين الإنسان وبين قَرابته وزَوْجه؛

تفسير العثيمين: غافر · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: غافرص ١٠٨