تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: وُجوب إخلاص العِبادة لله تعالى؛ لقوله تبارك وتعالى: ﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ﴾.

ويَتفَرَّع على هذه القاعِدةِ: أن الإنسان لو أَشرَك بالله تعالى لحَبِط عمَله؛ لأنه إذا أَشرَك بالله تعالى عمِل عمَلًا ليس عليه أَمْر الله تعالى ورسولُه - ﷺ -، وقد قال النبيُّ - ﷺ -: "مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ" (١).

وهذا بغَضِّ النظَر عن قوله تعالى: ﴿لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾، فهذا نصٌّ صريح، لكن إذا أرَدْنا أن نَأخُذها من قوله تعالى: ﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ﴾؛ فنَقول: إن مَن أَشرَك مع الله تعالى أحَدًا فعمَله حابِط مَردود، والدليل: قوله - ﷺ -: "مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ".

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: وُجوب الشُّكْر على كل أحَدٍ؛ لقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾، وإذا وجَب الشُّكْر حرُم ضِدُّه وهو الكُفْر.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أن الإخلاص لله تعالى من شُكْره؛ لأنه أَعقَب قوله تبارك وتعالى: ﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ﴾ بقوله تعالى: ﴿وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾.

(١) أخرجه مسلم: كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة، ورد محدثات الأمور، رقم (١٧١٨)، من حديث عائشة - رضي الله عنها -.

تفسير العثيمين: الزمر · الصفحة ٤٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الزمرص ٤٤٦