تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني: التَّوسُّل إلى الله تعالى بصِفاته.

والثالِث: التَّوسُّل إلى الله تعالى بأَفْعاله.

والرابع: التَّوسُّل إلى الله تعالى بحال الداعِي.

والخامِس: التَّوسُّل إلى الله تعالى بدُعاء مَن تُرجَى إجابته.

والسادِس: التَّوسُّل إلى الله تعالى بالعمَل الصالِح.

والسابِع: التَّوسُّل إلى الله تعالى بالإيمان.

فهذه كلُّها تَوسُّلات جائِزة.

وهنا قال تعالى: ﴿فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ فهي من باب التَّوسُّل إلى الله تعالى بأَفعاله، أمَّا التَّوسُّل المَمنوع فهو التَّوسُّل إلى الله تعالى بما لم يَجعَلْه الله تعالى وَسيلةً كالتَّوسُّل بجاهِ النبيِّ - ﷺ -، والتَّوسُّل بالصالِحين على وجهٍ غير مَشروع، فالضابِط للتَّوسُّل المَمنوع: أن يُتوسَّل إلى الله تعالى بما ليس بوَسيلة.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أن السَّمواتِ والأرضَ ليسَتا قديمة أزِلية، بل هي حادِثة بعد أن لم يَكُن، بخِلاف الفلاسِفة الذين قالوا بقِدَم العالَم أو الأَفلاك.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: إثبات عِلْم الله سبحانه وتعالى، بل إثبات إحاطة عِلْم الله تعالى بكل شيء؛ لقوله تعالى: ﴿عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: تَحذير المرء من المُخالِفة؛ لأنه إذا آمَن بأنه عالِم الغَيْب والشَّهادة، فسوف يَحذَر؛ لأنه مهما عمِل فالله تعالى عالِمٌ به.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أن الحُكْم لله تعالى وحدَه؛ لقوله تعالى: ﴿أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ

تفسير العثيمين: الزمر · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الزمرص ٣٣٨