تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ﴾؟] الجَوابُ: يَقول: [لا] ﴿أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ﴾؟ لا، وفي قِراءة: بالإضافة فيهما]، أي: في قوله سبحانه وتعالى: ﴿كَاشِفَاتُ﴾، وفي قوله تعالى: ﴿مُمْسِكَاتُ﴾ فنَقرَأ على هذه القِراءةِ: (هَلْ هُنَّ كاشِفاتٌ ضُرَّه هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتٌ رَحْمَتَهُ)، والقِراءتان سَبْعيتان.

ومن قاعِدة المُفَسِّر رحمه الله في هذا الكِتابِ: أنه إذا قال: (وقُرِئَ) فهي شاذَّة، وإذا قال: وفي قِراءة. فهي سَبْعية.

ثُمَّ قال المُفَسِّر رحمه الله: [﴿قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ يَثِق الواثِقون].

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: إقرار هَؤلاء المُشرِكين بالرُّبوبية لقوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: شَأْن الإقرار بالرُّبوبية لا يَنفَع العبد، ولا يُدخِله في الإسلام، ودليلُ ذلك: أن النبيَّ - ﷺ - قاتَل هؤلاءِ المُقِرِّين بالرُّبوبية، واستَباح دِماءَهم ونِساءَهم وأَموالهم، ولو كان إقرارُه بالربوبية نافِعًا لكانت دِماؤُهم مَعصومةً، وأَموالهم مَعصومةً، وأَهلوهم مَعصومين.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: الإبطال لمَّا عرَّف المُتكَلِّمون به التوحيد؛ لأن عامة المُتكَلِّمين إذا فسَّروا التوحيد قالوا: إنه ثلاثة أنواع: التَّوْحيد في ذاته، وفي صِفاته، وفي أفعاله؛ هكذا يَقولون، ويَقولون: هو واحِدٌ في ذاته، لا قَسيمَ له، ويَعنُون بذلك أنه ليس له وجهٌ، وليس له يَدٌ، وليس له عَيْن، وما أَشبَهَ ذلك، يَقولون لو قُلْنا: إن له هذه

تفسير العثيمين: الزمر · الصفحة ٢٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الزمرص ٢٧١