تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من فوائد الآيتين الكريمتين:

الْفَائِدَة الأُولَى: أن نبيَّنا - ﷺ - لن يُخلَّد أبَدَ الآبِدين، بل هو مَيِّت، كما أن خُصومه أموات، وهذا كقَوْله تبارك وتعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٤].

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: تَسلية النَّبيِّ - ﷺ -؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: إنذار هؤلاء المُكذِّبين بأنَّ لهم مَوعِدًا مع الرسول - ﷺ - وهو الاختِصام يوم القيامة.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أن أهل الشِّرْك والكُفْر خُصومٌ لأهل التَّوْحيد والإيمان في الآخِرة، كما أنهم خُصومٌ في الدنيا، ففي الدنيا لا شَكَّ في خُصومتهم وعَداوة بعضِهم لبعض، وفي الآخِرة أشَدُّ وأعظَمُ.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أن الخَلْق يَختَصِمون عند الله يوم القِيامة، ومن المَعلوم أن الخاصِم إذا كانت الخُصومة بين المُؤمِن والكافِر، فالمُنتَصِر هو المُؤمِن، قال الله تعالى: ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١].

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: إثبات البَعْث والحِساب؛ لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾.

تفسير العثيمين: الزمر · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الزمرص ٢٢٩