كتاب الجنائز، حين ذكروا السلام على المقابر تطرقوا إلى السلام على الأحياء، وفي كتب الآداب أيضًا شيء كثير من هذا.
٨ - أن الله عز وجل حسيب على كل شيء، يعني: أنه يحاسب كل من عمل عملًا بما يقتضيه عمله، وهذا على أحد القولين في حسيبًا، وعلى القول الثاني: أنه كافٍ من توكل عليه.
٩ - التحذير من عدم رد التحية بمثلها أو أحسن، يؤخذ من قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ يعني: فاحذر أن تتعرض لمحاسبة الله عز وجل.
* * *
* قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (٨٧)﴾ [النساء: ٨٧].
أولًا: الإعراب:
الإسم الكريم ﴿اللَّهُ﴾ مبتدأ، وجملة ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ خبر المبتدأ، و﴿إِلَهَ﴾ اسم لا، وخبرها محذوف تقديره "حق"، و﴿هُوَ﴾ الواقع بعد ﴿إِلَّا﴾ بدل من الخبر المحذوف، وهذا أحسن ما قيل في إعرابها.
وقوله: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ اللام: واقعة في جواب قسم مقدر والتقدير: والله! ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ﴾، وعليه فتكون هذه الجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات، وهي: القسم المقدر، واللام، ونون التوكيد.
وقوله: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ هذه: ﴿لَا﴾ النافية للجنس، واسمها قوله: ﴿رَيْبَ﴾، وخبرها قوله: ﴿فِيهِ﴾.
وهل النفي هنا بمعنى الطلب؟ أي: لا ترتب فيه، أو هو