تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتولون استنباط المياه حين كان عهد الأمة الإِسلامية الزاهر.

٨ - بيان فضل الله عز وجل علينا باتباع الشريعة، لقوله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ﴾.

٩ - أنه ينبغي للإنسان أن يلجأ إلى الله عز وجل في ابتغاء الفضل لا إلى غيره، لقوله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ﴾.

١٠ - أ ﴿نه ليس أمامنا إلا سبيلان: سبيل السنة والرشاد، وسبيل الضلال، لقوله: ﴿لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ﴾، فإذًا: لا يوجد إلا الحق أو الضلال قال الله تعالى: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ﴾ [يونس: ٣٢]، وفي هذا رد على المعتزلة القائلين بالمنزلة بين منزلتين.

١١ - ذم من اتبع الشيطان، وأنه قد تخلى الله عنه فلم يؤته من فضله - الفضل الخاص - لقوله: ﴿لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ﴾.

فإن قال قائل: بأي وسيلة نعلم أن هذا طريق الشيطان أو طريق الرحمن؟

قلنا: الأمر واضح، والحق بيّن ظاهر أبلج، والباطل بيِّن لا يخفى على أحد، فما وافق شريعة الله فهو طريق الرحمن، وما خالف شريعة الله فإنه طريق الشيطان، هذا هو الميزان.

* * *

* قال الله تعالى: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا (٨٤)﴾ [النساء: ٨٤].

﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ﴾، الفاء عاطفة، و"قاتل": فعل أمر، والخطاب للرسول - ﷺ -، ولا يظهر أن يكون

تفسير العثيمين: النساء · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النساءج ٢ · ص ٢٨