تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن سمع هذا الكلام قال: هؤلاء الجماعة طيبون، لكن قال فما بعده:

فليت لي بهم قومًا إذا ركبوا ... شنوا الإغارة فرسانًا وركبانًا

يعني: ليت لي بدلًا منهم، إذًا: هم ضعفاء لا يستطيعون أن يفعلوا ذلك، فهذا نقص، فإذا نفى الله عن نفسه الظلم فلا يمكن أن يكون من هذا ولا من الذي قبله، ولكنه من نفي الظلم المتضمن لكمال العدل.

* * *

* قال الله تعالى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا (٥٠)﴾ [النساء: ٥٠].

﴿انْظُرْ﴾ الخطاب إما للرسول - ﷺ -، أو لكل من يصح توجه الخطاب إليه، وسبق أن الخطاب الموجه للرسول عليه الصلاة والسلام، ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: ما دل الدليل على أنه خاص به فهذا خاص به، مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ١ - ٢] فقوله: ﴿لَكَ﴾ الخطاب للرسول - ﷺ -، ولا يشمل الأمة؟ وقوله: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١)﴾ [الشرح: ١] لا يشمل الأمة، وقوله: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (٦)﴾ [الضحى: ٦] لا يشمل، وقوله: ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا﴾ [النساء: ٧٩] لا يشمل، وهذا واضح، لأنه خاص بالرسول عليه الصلاة والسلام بلا نزاع ولا إشكال.

القسم الثاني: ما دل الدليل على أنه عام، مثل قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] ...

تفسير العثيمين: النساء · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النساءج ١ · ص ٤٠٢