تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتكون الجملة الأخيرة: ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ﴾ تأكيدًا لقوله: ﴿وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ﴾.

١٩ - التحذير من غرور الشيطان، وإدخال الأماني والرجاء، لقوله: ﴿وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾.

* * *

* قال الله تعالى: ﴿أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (١٢١)﴾ [النساء: ١٢١].

﴿أُولَئِكَ﴾ المشار إليه الذين أطاعوا الشيطان واتبعوه.

قوله: ﴿مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ أي: مرجعهم، وجهنم: اسم من أسماء النار، وسميت بذلك لأنها - والعياذ بالله - قعيرة وسوداء مظلمة، فهي كلها جهمة.

قوله: ﴿وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا﴾ أي: لا يجدون عنها ملاذًا ومفرًا، بل هم خالدون فيها ﴿وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾ [الحجر: ٤٨] كما في آيات أخرى.

من فوائد الآية الكريمة:

١ - أن مرجع الطائعين للشيطان جهنم، وأنه لا يمكن أن يخرجوا منها، ويكون ذلك على من أطاعوه طاعة مطلقة، أما من أطاعوه في بعض المعاصي فإن مذهب أهل السنة والجماعة أنهم لا يخلدون في النار، وإنما يعذبون بقدر أعمالهم ثم يخرجون من النار.

٢ - إثبات جهنم وهي النار، لقوله: ﴿أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾.

تفسير العثيمين: النساء · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النساءج ٢ · ص ٢٤٦