تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السائل" (١) فأشرف الرسل من الملائكة وأشرف الرسل من البشر كلاهما لا يعلم متى تقوم الساعة.

١٦ - بيان فضل الله على رسوله - ﷺ - وعظمه؛ لقوله: ﴿وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾.

وربما يتفرع من هذه الفائدة: أن أعظم فضل يتفضل الله به على العبد هو العلم، ولا شك في هذا، ثم هذه البشرى هي لأهل العلم؛ إذا علمهم الله تعالى من شريعته ما علمهم، فإنما هم ورثة النبي - ﷺ - حيث علمهم من شريعته ما لم يكونوا يعلمون.

* * *

* قال الله تعالى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١١٤)﴾ [النساء: ١١٤].

﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ﴾ الإعراب: ﴿لَا خَيْرَ﴾: ﴿لا﴾ نافية للجنس، واسمها قوله: ﴿خَيْرَ﴾ مبني على الفتح في محل نصب، وقوله: ﴿فِي كَثِيرٍ﴾ هو خبرها، وقوله ﴿إِلَّا مَنْ﴾ هذه بدل.

قوله: ﴿مِنْ نَجْوَاهُمْ﴾ يحتمل أن تكون جمعًا؛ كقوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ﴾ [المجادلة: ٧] فنجوى هنا بمعنى: متناجين؛ أي: ما يكون من متناجين ثلاثة إلا وهو رابعهم.

(١) رواه البخاري، كتاب الإيمان، باب سؤال جبريل النبي - ﷺ - عن الإيمان والإسلام، حديث رقم (٥٠)؛ ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان ...، حديث رقم (٩) عن أبي هريرة.

تفسير العثيمين: النساء · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النساءج ٢ · ص ٢١٦