تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعرف المؤمن قدر نعمة الله عليه بالإيمان، وحتى يجتهد المؤمن ليثبته الله عز وجل حتى لا يكون مثل هؤلاء.

والحاصل أن الله سبحانه جعل الناس قسمين لحكم عظيمة.

٢ - أن الذين لم يؤمنوا به أعرضوا عنه وصدوا الناس عنه أيضًا، لقوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ﴾، وقد ذكرنا أنها تستعمل لازمة ومتعدية وأنها في هذه الآية على الوجهين.

٣ - تعظيم إحراق النار، لقوله: ﴿وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾.

٤ - أن من صد عما آتاه الله من الكتاب والحكمة فإنه يكون من حطب جهنم والعياذ بالله.

* * *

* قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (٥٦)﴾ [النساء: ٥٦].

قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا﴾ وقال بعدها: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ وهكذا طريقة القرآن مثاني، يعني: إذا جاء ذكر أهل النار جاء ذكر أهل الجنة، وإذا جاء ذكر المتقين جاء ذكر المجرمين وهكذا، حتى يكون الإنسان سائرًا إلى الله بين الخوف الرجاء، وحتى لا يمل لو كان الكلام على نسق واحد.

قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا﴾ "كفروا بها" أي: جحدوها وأنكروها، وأصل المادة "كفر" من الستر والتغطية، ومنه سمي "الكُفُرَّى" الذي هو غلاف طلع النخل.

وقوله: ﴿بِآيَاتِنَا﴾ يشمل الآيات الكونية والآيات الشرعية.

تفسير العثيمين: النساء · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النساءج ١ · ص ٤٢٢