تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طالب العلم، بل طالب العلم هو الذي يفرغ نفسه تمامًا لطلب العلم.

٦ - إثبات اسمين من أسماء الله وهما: الغفور، والرحيم، وما تضمناه من صفة.

* * *

* قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (١٠١)﴾ [النساء: ١٠١].

﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الخطاب في قوله: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ﴾ للناس جميعًا، ويدخل فيه - بالأولى - المؤمنون؛ لأنهم هم الذين يخاطبون بالتكاليف الشرعية.

وقوله: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ الضرب في الأرض هو: السفر فيها، وسمي ضربًا لأن الإنسان لا يخلو من أن يكون معه راحلة تحتاج إلى الضرب، ولهذا قال النبي - ﷺ -: "أما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه" (١)، وحمله بعض العلماء على أنه كثير الأسفار.

وقوله: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ لم يقيده الله عز وجل بكون هذا الضرب مشروعًا أو مباحًا أو مكروهًا أو محرمًا.

وقوله: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ الجناح يعني: الإثم.

وقوله: ﴿أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ زعم بعضهم أن ﴿مِنَ﴾ هنا

(١) رواه مسلم، كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها، حديث رقم (١٤٨٠).

تفسير العثيمين: النساء · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النساءج ٢ · ص ١٣٠