تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب: إن قلنا: نعم، لزم أن يقع بهم العذاب على كل حال، وإن قلنا: لا، فهو أقرب؛ لأن المؤمنين يستحقون العذاب، ولكنهم لا يعذبهم الله إذا شاء، إما بمغفرة من الله، أو بشفاعة أو بدعاء المؤمنين لهم، أو ما أشبه ذلك.

٨ - أن من أرداه الله بسوء فإنه لا مرد له، ولا عاصم منه، لقوله تعالى: ﴿وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾، ويترتب على هذا أن المشركين لن ينتفعوا بآلهتهم مهما كان، بل إن الله قال: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] فيلقون فيها جميعًا العابد والمعبود.

* * *

* قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (١٧٤)﴾ [النساء: ١٧٤].

﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ الخطاب هنا بـ ﴿أَيُّهَا النَّاسُ﴾ لإفادة أن رسالة النبي - ﷺ - عامة لا تختص بقوم دون قوم، فالناس كلهم مخاطبون بشريعة النبي - ﷺ -، حتى اليهود والنصارى مخاطبون بذلك.

وقوله: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ﴾ الجملة هنا مؤكدة بمؤكد واحد، وهو ﴿قَدْ﴾.

وقوله: ﴿بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ البرهان هو الدليل، والمراد بها الآيات التي جاءت بها الرسل عليهم الصلاة والسلام، وأعظم آية جاءت بها الرسل آية النبي - ﷺ -، وهو القرآن الذي بقي آية للرسول - ﷺ - إلى أن يأذن الله تعالى بخراب العالم.

تفسير العثيمين: النساء · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النساءج ٢ · ص ٥٢٨