تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب: الجزاء، وهذا من أشد ما يكون من الوعيد؛ لأن من علم أن الله تعالى خبير بعمله فلا يتجاسر أبدًا أن يخالف أمر الله عز وجل.

من فوائد الآية الكريمة:

١ - وجوب إقامة الشهادة، لقوله: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ﴾.

٢ - وجوب العدل فيها، بحيث لا يزيد فيها ولا ينقص، ولا يأبى أن يؤديها عند الحاجة إليها؛ لأن هذا كله داخل في قوله: ﴿قَوَّامِينَ﴾.

٣ - أنه يجب العدل في أداء الشهادة، ومنه ما ذكره في قوله: ﴿وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾.

٤ - الإشارة إلى الإخلاص في أداء الشهادة، لقوله: ﴿شُهَدَاءَ لِلَّهِ﴾، فلا تظن أن الشهادة مجرد شهادة للغير أو على الغير، بل أداها قربة إلى الله عز وجل، مخلصًا بها لله بامتثال أمره بأدائها.

٥ - وجوب الإقرار على من عليه حق، لقوله: ﴿وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾، فيجب على الإنسان أن يقر بالحق الذي عليه ولو كان مُرًا.

٦ - أن الإقرار شهادة، لقوله: ﴿وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ وذلك أن الإنسان في الواقع إما أن يضيف الشيء إلى نفسه أو على نفسه، أو لغيره على غيره، فهذه ثلاثة أنواع:

الأول: دعوى، إذا أضاف الشيء إلى نفسه، وقال: هذا لي، أو أنا أطلبك مائة ريال، أو ما أشبه ذلك، فهذه دعوى تحتاج إلى بينة، وطريق حكم حسب ما تقتضيه الشريعة.

تفسير العثيمين: النساء · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النساءج ٢ · ص ٣٢٧