تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتوسل لمطلوب إلا بالإسم المناسب له، فإذا كان يريد أن يسأل الله المغفرة يتوسل بالغفور، والرزق بالرزاق، والبطش بالظالم بشديد العقاب، وما أشبه ذلك.

الأمر الثاني: التوسل إلى الله تعالى بصفاته، مثاله ما جاء في الحديث المأثور: "اللهم برحمتك أستغيث" (١) فإن هذا التوسل إلى الله عز وجل بصفة من صفاته، ومنه أيضًا: "اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني إذا علمت الحياة خيرًا لي" (٢) ومنه أيضًا: "اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك ... " الحديث (٣).

الأمر الثالث: التوسل إلى الله بأفعاله وإن كانت من الصفات، لكن هي نوع آخر كحديث: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم" (٤)، فإن الصحيح: أن الكاف هنا للتعليل؛ أي: لأنك صليت على إبراهيم، ولا غرابة أن تأتي الكاف للتعليل، فقد جاءت في قوله

(١) رواه الترمذي، كتاب الدعوات، باب (٩٢)، حديث رقم (٣٥٢٤)؛ والحاكم (١/ ٧٣٠)؛ والنسائي في الكبرى (٦/ ١٤٧) عن أنس بن مالك.

(٢) رواه النسائي، كتاب صفة الصلاة، باب نوع آخر، (٣/ ٥٤)؛ وأحمد (٤/ ٢٦٤)؛ وابن حبان (٥/ ٣٠٤) (١٩٧١)؛ والحاكم (١/ ٧٠٥) عن عمار بن ياسر.

(٣) رواه البخاري، كتاب الدعوات، باب الدعاء عند الإستخارة، حديث رقم (٦١٠٩) عن جابر بن عبد الله.

(٤) رواه البخاري، كتاب الأنبياء، باب (يزفون)، حديث رقم (٣١٩٠)؛ ومسلم، كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي - ﷺ - بعد التشهد، حديث رقم (٤٠٦) عن كعب بن عجرة.

تفسير العثيمين: النساء · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النساءج ١ · ص ٥٣٥