تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث: "إلى أضعافٍ كثيرة" (١).

فقوله: ﴿وَيُؤْتِ﴾: معطوفة على يضاعف، ولهذا جاءت مجزومة بحذف الياء.

وقوله: ﴿مِنْ لَدُنْهُ﴾: أي من عنده.

والفائدة من ذكر قوله: "من لدنه" الإشارة إلى أن هذا الأجر عظيم جدًا، وذلك لأن العطاء يعظم بعظم المعطي، ونظير هذا ما علمه الرسول - ﷺ - أبا بكر - رضي الله عنه - قال: "قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا .. " إلى قوله: "فاغفر لي مغفرةً من عندك وارحمني .. " (٢).

﴿أَجْرًا﴾: أي ثوابًا.

﴿عَظِيمًا﴾: أي ذا عظمةٍ كثيرة لا يتصورها الإنسان.

من فوائد الآية الكريمة:

١ - انتفاء الظلم عن الله عز وجل، لقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾، وهذا النفي يتضمن إثبات كمال العدل، وليس المراد به مجرد انتفاء الظلم؛ لأن مجرد انتفاء الظلم لا يدل على كمال، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾ [النحل: ٦٠] أي: الوصف الأعلى.

(١) رواه البخاري، كتاب الرقاق، باب من هم بحسنة أو بسيئة، حديث رقم (٦١٢٦)؛ ومسلم، كتاب الإيمان، باب إذا هم العبد بحسنة كتبت وإذا هم بسيئة لم تكتب، حديث رقم (١٣١) عن ابن عباس.

(٢) رواه البخاري، كتاب صفة الصلاة، باب الدعاء قبل السلام، حديث رقم (٧٩٩)؛ ومسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب استحباب خفض الصوت بالذكر، حديث رقم (٢٧٠٥).

تفسير العثيمين: النساء · الجزء ١ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النساءج ١ · ص ٣٣١