تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نرى أنه أصح؛ لأنه ما دام قد تقدم ما يدل عليه أصبح ذكره مستغنيًا عنه، وحينئذٍ لا حاجة إلى تقديره؛ لأن الأصل عدم التقدير.

وقوله: ﴿لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ سبق الكلام على مثلها فلا حاجة للإعادة.

﴿وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ﴾؛ أي: أنفقوا مما رزقهم الله إخلاصًا لله لا رئاء الناس، والإنفاق بمعنى البذل، والرزق بمعنى: العطاء؛ أي: لو بذلوا مما أعطاهم الله على حسب ما يرضي الله عز وجل، وأعظم ما ينفق هو الزكاة، وما دون ذلك فهو دونها.

قوله: ﴿وكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا﴾ أي: بما هم عليه من كفر، وبما هم عليه لو آمنوا بالله، ففي الجملة هنا ترغيب وترهيب؛ أي: لو آمنوا بالله وصدقوا الله لعلم الله بإيمانهم وأثابهم، ولو بقوا على كفرهم لكان الله بهم عليمًا.

من فوائد الآية الكريمة:

١ - توبيخ من لم يؤمن بالله واليوم الآخر، لقوله: ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ﴾.

٢ - أن الإنسان يجب أن يوازن في الأمور بين النافع والضار، فينظر ماذا يترتب على إيمانه أو على كفره، حتى يختار خير الطريقين.

٣ - وجوب الإيمان بالله واليوم الآخر لتوبيخ من لم يؤمن بالله واليوم الآخر، والتوبيخ لا يكون إلا على شيءٍ محرم.

٤ - فضيلة الإنفاق، لقوله: ﴿وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ﴾.

تفسير العثيمين: النساء · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النساءج ١ · ص ٣٢٧