تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى: ﴿خَلَقَهُمْ﴾ ولم يقل: أولم يَرَوا أن اللَّه هو أشَدُّ؛ لأن الذي خَلَقهم هو أشَدُّ منهم قُوة، فإذا كانوا مَخْلُوقينَ فإنَّ الخالِقَ أقوى بلا شَكٍّ، فالخالقُ أقْوى مِنَ المخلُوقِ، فأتى بالموصولِ وصِلَتِهِ كالتَّعْلِيلِ والدِّلالَةِ على ضَعفِهِمْ أمام اللَّه عز وجل.

الفَائِدةُ الرَّابِعةُ: أن لا مَلجأَ للبَشَرِ في جَلْبِ المنافِعِ ودَفعِ المضَارِّ إلا إلى اللَّه تعالى، وأنهم مهما استَعانُوا بغير فإنهم خائبونَ لقولِهِ: ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾.

الفَائِدةُ الخامِسَةُ: وهي فائدةٌ بلاغِيَّةٌ: أن مِنْ أدواتِ التَّوكيدِ زِيادَةَ الحروفِ لقولِهِ: ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ﴾ لأن (مِنْ) هنا زائدةٌ لإفادَةِ العُمومِ، أي: التَّنْصيصُ على العُمومِ.

* * *

تفسير العثيمين: العنكبوت · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: العنكبوتص ٩٨