تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو كذلك؛ لأن الدارَ الآخِرَةَ دائمةٌ إما عَلَى الخير وإما عَلَى الشَرِّ.

الفَائِدةُ الرَّابِعة: الحثُّ على العِلْمِ، لقولِهِ: ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾.

الفَائِدةُ الخامِسة: أن مِنَ العِلْمِ بل من أفضلِ العُلومِ التفريقُ بين الأمور النافِعَةِ والأُمورِ الضَّارَّةِ، وهذا التَّفْرِيقُ من أعظمِ ما يكونُ، وإذا أُوتِيه طالبُ العِلمِ فقدْ أُوِتِيَ خَيرًا كثيرًا، فإذا أُوتِيَ مَعْرِفةَ الفرقِ بينَ الأمورِ النافِعَةِ والضَّارَّةِ ومعرفةِ الفَرقِ بينَ الأمورِ المتَشَابِهةِ في العلم، فقَدْ نالَ خَيرًا كثيرًا.

ولذا أهلُ العلمِ يُؤَلّفُونَ كُتبا يُسَمُّونَهَا الفروقَ والتَّقَاسِيمَ، يذْكُرونَ فيها الفَرْقَ بينَ الفرضِ والنَّفْلِ، والفَرْقَ بينَ الأذانِ والإقامَةِ، والفرقَ بين الجَعالَةِ والإجَارَةِ، والفَرقَ بينَ العَطِيَّةِ والوَصِيَّةِ، وهذه الكتُبُ مُفِيدَةٌ لطالبِ العِلْمِ، ولشيَخْنَا الشيخِ عبدِ الرَّحمنِ السَّعْدِي رحمه الله رسالةٌ في هذا الموضوعِ، وهي مُفِيدَةٌ في هذا البابِ.

* * *

تفسير العثيمين: العنكبوت · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: العنكبوتص ٣٩٥