تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغُرَفِكَ ولها منظرٌ لا يُتَصَوَّرُ.

الفَائِدةُ الثَّامِنة: عِظَمُ هذا الثوابِ الذي يحصُلُ للذين آمنوا وعملوا الصالحات؛ لأن اللَّه أثْنَى عليه في قولِهِ: ﴿نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾.

الفَائِدةُ الْعاشِرَة: الردُّ على الجَبْرَّيةِ، لقوله: ﴿الْعَامِلِينَ﴾ حيث أضافَ العملَ إليهم، فدَلَّ هذا على أنهم يَعْمَلُونَ باخْتِيارِهِمْ وإلا لما استَحَقُّوا الثَّناءَ، فلولا أن الإنسانَ يعْمَلُ باختيارِهِ ما استَحَقَّ أن يُثْنَى عليه بالعملِ الصَّالِحِ، ولا أن يُذَمَّ بالعملِ السَّيْئِّ، ومن ثَمَّ قالت الجبريةُ: إن أفعالَ اللَّهِ غيرُ مُعَلَّلَةٍ، فاللَّه عندَهُمْ يَظْلِمُ من شاءَ وإن كان هو الذي أَجْبَرَهُ على العَمَلِ، ويُثِيبُ مَنْ شاءَ وإن كان هو الذي أَجْبَرَهُ على العمل، ولا حِكمةَ في ذلك، فَهُمْ لا يُعَلِّلُونَ أفعالَ اللَّهِ، بل أفعالُ اللَّه عندهم لمجَرَّدِ المشيئة.

* * *

تفسير العثيمين: العنكبوت · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: العنكبوتص ٣٥٢