تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١٠٥ - ١٠٦]، استنْبَطَ أن الاستغْفَارَ سببٌ لبيانِ الحقِّ عندَ الحُكْمِ، سواء كان هذا الحُكْم فُتْيَا أو قَضَاء؛ لأن ذِكْرَ الاستغفارِ يدُلُّ على أن له أثرًا في المسْتَقْبَلِ؛ لأن هذا ليس آخِرَ حُكْمٍ للرَّسُولِ عليه الصلاة والسلام، فالإنسانُ إذا استَغْفَرَ اللَّه كانَ ذلكَ مَفْتَاحًا للفَهْمِ والعلمِ؛ لأن الذنوب حائلٌ بينَ الإنسان وبينَ التَّوفِيقِ، كما قال سبحانه وتعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤]، ولهذا لما رانَ على قُلوبِهِمْ ما كَسَبُوا صَارُوا يقولُونَ عَلى القُرآنِ أنه أساطِيرُ الأَوَّلِينَ ولم ينتفِعُوا به.

الفَائِدةُ الْعاشِرَةُ: فضيلةُ الإيمانِ حيثُ تَتِمُّ به الرَّحْمَةُ والذِّكْرَى، لقوله عز وجل: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾.

الفَائِدةُ الحَادِيةَ عشْرَةَ: إثباتُ الرَّحمةِ للَّه سبحانه وتعالى لقولِهِ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً﴾، فهو أنْزَلَهُ ليَرْحَمَ به الخلْقَ.

* * *

تفسير العثيمين: العنكبوت · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: العنكبوتص ٢٩٧