تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفَائدتَانِ الثانِيةَ عشرةَ والثالثةَ عَشرةَ: إثباتُ الأفعالِ الاخْتِيارِيَّةِ للعَبْدِ ونَسْبِتُهَا إليه؛ لقوله: ﴿تَصْنَعُونَ﴾، وفيها أيضًا رَدٌّ على طائفة ضِدِّ القَدَرِيَّةِ وهم الجَبْرِيَّةُ.

الفَائِدةُ الرابِعَةَ عشرةَ: أن من لم تَنْهَهُ صلاتُه عَنِ الفحشاءِ والمنْكَرِ فإنه لم يُقِمْهَا، لقولِهِ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾، فجعل هذا أمرًا مُرَتَّبًا على إقامَةِ الصلاةِ، فإذا لم تَنْهَكَ الصلاةُ عن الفَحشاءِ والمنْكَرِ فإنكَ لم تَقُمْهَا.

وهذه المسألة كما تقدم يجب أن نُحاسِبَ أنْفُسنَا عليها فلا نقولُ: إننا أقمَنْا الصلاةَ حتى نَنْظُر آثارها، فإذا وَجَدْنَا أن القلوبَ لم تَتَغَيَّرْ ولم تَكْرَهِ الفَحشاءَ والمنكرَ بفعْلِ الصلاةِ، عَلِمْنَا أنَّنا مُقَصِّرون في إقامتها، وإلَّا لَوْ أقمْنَاها لكانتِ النَّتِيجَةُ كَما أخْبَرَ اللَّه عز وجل.

* * *

تفسير العثيمين: العنكبوت · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: العنكبوتص ٢٤٤