تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منازَعَةَ القَدَرِ بالقَدَرِ لا تجوزُ، والأَوْلَى البُعْدُ عن مثلِ هذه الألْفاظِ؛ لأنها كلماتٌ صُوفِيَّةٌ وتحتاجُ إلى بحث، ثم بعضُ الناس قد ينْفِرُ مِنْ كَلمةِ منَازعة.

الفَائِدةُ السَّابِعة: أن خَلْقَ السمواتِ والأرضِ آية دَالَّةٌ على ما يقْتَضِيهِ هذا المخلُوقُ من صِفاتِ اللَّه سبحانه وتعالى، وقد تقَدَّمَ أن منه ما يَقْتَضِي الدَّلالَةَ على قُدرَةِ اللَّهِ، والدَّلالة على حِكْمَةِ اللَّه، والدَّلالةَ على عِزَّتِهِ حسبَ ما تقْتَضِيهِ الآيةُ.

الفائدتان الثامنة والتَّاسِعة: أنه لا ينْتَفِعُ بالآياتِ إلا المؤمنونَ، لقولِهِ عز وجل: ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾، ويتَفَرَّعُ على هذه الفَائِدةِ أنه كُلَّمَا كَمُلَ إيمانُ العبدِ ازداد انتفاعًا بالآياتِ.

وجه هذه الفَائِدةِ: ما سبقَ ذِكْرُهُ من أن الحُكْمَ إذا عُلِّقَ بوصفٍ ازْدَادَ قُوَّةً بقوَّتِهِ وضَعْفًا بضَعْفِهِ، فكلَّما كان الإنسانُ أقْوَى إيمانًا ظَهَر له مِنْ آياتِ اللَّهِ في هذه المخلوقاتِ ما لم يَظْهَرْ لمن هو دُونَهُ.

* * *

تفسير العثيمين: العنكبوت · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: العنكبوتص ٢٣٢