تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شهيد أرض الكنانة

أبو أُمامة المصري

إيه يا أرض الكنانة كم من الشهداء أنجبت ربوعك .. ؟ وكم من العلماء الربانيين أخرجت سهولك .. ؟ وكم الخير العظيم الذي ما زالت تختزنه نجودك .. ؟

أبو أُمامة واسمه عوف بن محمد بن عبدالرحمن، ولد في عين شمس، وبنسيم عبيرها سرَّ وابتهج، وفي مدارس عين شمس درس، وما أن شبّ الفتى اليافع حتى التحق بجماعة التبليغ داعياً إلى الله، ومبلغاً عن رسوله .. ومع اشتعال جذوة الجهاد فوق ربى أفغانستان قرر شهيدنا أن يترك الدعوة باللسان، ويبلغ دين الله بالسيف والسنان، فقد أُغتصبت بلاد المسلمين، وانتهكت أعراض العذارى وديست المقدسات بالأقدام، ولا مجال للسان ان يخطب ويبلغ بالحسنى بل ...

دع المداد وسطر بالدم القاني ... وأسكت الفم واخطب بالفم الثاني

فم المدافع في صد العداة له ... من البلاغة ما يزري بسحبان

حزم شهيدنا حوائجه، وكان ذاك في عام 1988، ونفر إلى ميادين الهجرة والجهاد ملبياً الداعي، ومتلذذاً بترديد آيات القتل والقتال، والعزة والإقدام حيث مضارب البيض وصهيل الجياد وبريق الأسنة ..

الدين هجرُ الفتى اللذات عن يسر ... في صحةٍ واقتدار منه ما عَمِرا

وهناك في بيشاور حطّ رحاله، والتقى بقلعة الجهاد العتيدة الشيخ عبدالله عزام، وتأثر به أيّما تأثر ..

شهداء في زمن الغربة .. · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شهداء في زمن الغربة ..ص ٤٥