تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغاب طيف خادم الإخوان

سيف الله الزهراني

تراه هناك بين الصفوف واقفاً يلبي رغبة هذا .. ويسهر على خدمة ذاك .. تُبصر بين عينيه الذلة والتواضع، وكأنك تقرأ بين قسمات وجهه قول العلي القدير ... ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾

وأبيض مثل السيف خادم رفقة ... أشم ترى سرباله قد تقددا

كريم على غراته لو تسبه ... لغداك رسلا لا تراه مُرّبدا

يعجل للقوم الشواء يجره ... بأقصى عصاه منضجاً ومرمدا

وترمقه هناك في ساح الهيجاء أسداً هصوراً وفارساً مقداماً ..

لو كنت شاهده وقد حمي الوغى ... يختال في درع الحديد المسبل

لرأيت منه والقضيب يلفه ... بحراً يريق دم العداة بجدول

شهداء في زمن الغربة .. · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شهداء في زمن الغربة ..ص ١٣٢