أسد الدعاة
الشيخ المجاهد أبو محمد التركستاني
وهكذا تمضي قوافل الدعاة مضرجة بدمائها، تمضي بعد أن عبّدت طريقها الوعر الشائك بأشلائها وجماجمها .. تمضي وقد سطرت تاريخاً ناصعاً رافدةً صفحاته القليلة بصفحة جديدة من صفحات العز والمجد والشموخ ...
الشيخ أبومحمد واسمه حسن بن مخدوم ولد في العاصمة القديمة لتركستان كشغر وكان ذلك في عام 1964 ..
وهناك في كنف أُسرة ملتزمة محافظة نشأ وترعرع، وفي المدارس الشيوعية درس خمس سنوات، وما لبث بعد تلك السنين الخمس أن التحق بالمدارس الدينية طالباً على مقاعدها ينهل من معينها الصافي العذب بعيداً عن رجس الشيوعية الملحدة ...
وبعد سبع سنوات قضاها في المدارس الدينية بدا له أن يلتحق بالشيخ العالم عبد الحكيم مخدوم حجي، ولازمه خمس سنوات، وعقب نجاحه في الاختبارات حصل على الإجازة في تعليم العلوم الدينية ...
والعلم أنفس شيء أنت ذاخره ... فلا تكن جاهلاً تستورث الندما
تعلم العلم واجلس في مجالسه ... ما خاب قط لبيب جالس العلما
وما أن حصل على الإجازة في تعليم الناس تعاليم دينهم حتى افتتح أول مدرسة في منزله المتواضع لتعليم الطلاب العلوم الشرعية .. ولكن هذا الأمر لم يرق لأبناء الإلحاد الشيوعي وسرعان ما أغلقوا مدرسته الطيبة، واعتقلوه، وأودعوه السجن بتهمة الإعداد للجهاد وتأسيس حزب إسلامي ...
وبعد طول حبس تخرج الداعية من مدرسة يوسف عليه السلام، وقد ازداد عزماً وتصميماً على مواصلة الطريق الذي بدأ ...
وضِعَ الشيخ الجليل تحت المراقبة الدائمة من قِبل أجهزة الشر الإلحادية، ولم يمض على تفيئه ظلال الحرية حتى زُجّ به ثانية في زنازين الحقد الشيوعي وذلك بسبب دعوته لمؤتمر طلابي عام ..