الجنة، ودخل مسلم فرأى سهولاً خضراء، وفيها أحجار تلمع، وهو طائر في الجنة، ثم رأى قصراً جميلاً لبنة من ذهب وأُخرى من فضة .. وسمع صوتاً يقول هذا بيتك في الجنة .. "
ولم يمض شهر على تلك الرؤيا حتى كانت الإغارة على مراكز الردة بانتظاره .. فقد جهز نفسه، وانطلق مع ثلة من ثلل التوحيد، وفي الطريق الطويل شاءت الأقدار أن تشتبك تلك الثلة مع حراس إحدى القرى بالخطأ، ظناً منهم أنهم من أبناء الصليب ..
وما أن زغرد الرصاص حتى أقبلت الرصاصة التي سرعان ما وجدت عاشقها الذي احتضنها، وفاضت الروح إلى بارئها ونعت العبادة ابنها .. ونُقل الجسد الطاهر إلى إحدى العيادات وفاحت رائحة المسك من الدم الزاكي وعبقت في الأُنوف، وعرف الناس من تلك الرائحة أنه مجاهد شهيد، وتحققت الرؤيا، ونال ذاك القصر الذي بُشر به من قبل، إن شاء الله
ما مات محمود الخصال وإنما ... تنقل من هذا الفناء إلى الخلد