تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورواه النَّسائي، ولفظه: «صلَّيْتُ خلف رسول الله ﷺ فلم يقنت، وصلَّيْتُ خلف أبي بكر فلم يقنت، وصلَّيْتُ خلف عمر فلم يقنت، وصلَّيْتُ خلف عثمان فلم يقنت، وصلَّيْتُ خلف عليٍّ فلم يقنت»، ثُمَّ قال: «يا بُنَيَّ، بِدْعةٌ!» (١). فمَنْ كره القُنُوت في الفجر احتجَّ بهذه الأحاديث، وبقول أنس: «ثُمَّ تَرَكه». قالوا: فهو منسوخٌ.

[الشرح]

وقال الحنابلة: يُكره؛ لحديث أنس رضي الله عنه: «أن الرسول ﷺ قنت

شهرًا يدعو على أحياء من أحياء العرب، ثم تركه»، رواه مسلم.

ولحديث أبي مالك الأشجعي الذي أورده المؤلف.

ولترك عمر، وابن مسعود، وابن عمر رضي الله عنهم القنوت.

وعند المالكية: الإسرار بالقنوت، وعدم الجهر به في حق الإمام والمأموم والمنفرد؛ لأنه دعاء، وليس لدعاء القنوت حد محدود، ولا يرفع يديه في دعاء القنوت.

وعند الشافعية: يستحب رفع اليدين بعد الرفع من الركوع في الركعة الثانية.

ولفظه، والجهر به، كما في قنوت الوتر، ولا يتعين دعاء.

ودليل المالكية، والشافعية: حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما: «أن الرسول ﷺ كان يقنت في الصبح، والمغرب»، رواه مسلم. ولفظ: «كان» يدل على استمرار المشروعية.

ونوقش: بما سيأتي.

ولحديث أنس رضي الله عنه قال: «ما زال رسول الله ﷺ يقنت في الفجر حتى

_________

(١) أخرجه النسائي (١٠٨٠)، وصححه الألباني.

شرح صفة الصلاة لابن القيم · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صفة الصلاة لابن القيمص ٩٩