تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب، ورُبَّما زاد عليها أحيانًا.

[الشرح]

الركعتين الأُخريين؛ لحديث أبي قتادة رضي الله عنه قال: «كان النبي ﷺ يقرأ في الركعتين الأُوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة، ويُسمعنا الآية أحيانًا، ويقرأ في الركعتين الأُخريين بفاتحة الكتاب»، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

قوله: «وكان يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب، ورُبَّما زاد عليها أحيانًا» وليس دائمًا فتجتمع الأدلة؛ لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: «أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأُوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية، وفي الأُخريين قدر خمس عشرة آية، وفي العصر من الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر خمس عشر آية، وفي الأُخريين قدر نصف ذلك»، رواه مسلم.

وأيضًا حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال: «كنا نحزر قيام رسول الله ﷺ في الظهر والعصر، فحزرنا قيامه في الركعتين الأُوليين من الظهر قدر (ألم. تنزيل) السجدة، وحزرنا قيامه في الأُخريين قدر النصف من ذلك، وحزرنا قيامه في الركعتين الأُوليين من العصر على قدر قيامه في الأُخريين من الظهر، وفي الأُخريين من العصر على النصف من ذلك»، رواه مسلم.

وبما ورد «أن أبا بكر قرأ في الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب، وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ [آل عمران: ٨]» رواه مالك في الموطأ، وعبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وصححه النووي في المجموع، لكنه في القنوت.

وعن نافع «أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان إذا صلَّى وحده يقرأ في الأربع جميعًا، في كل ركعة بأم القرآن وسورة من القرآن، وكان يقرأ أحيانًا بالسورتين والثلاث في الركعة الواحدة من صلاة الفريضة، ويقرأ في الركعتين من المغرب كذلك بأم القرآن وسورة سورة»، رواه مالك في الموطأ. وإسناده صحيح.

شرح صفة الصلاة لابن القيم · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صفة الصلاة لابن القيمص ٩٣