. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[الشرح]
يصلي! قال: «فقام رسول الله ﷺ فاستقبل القبلة، فكبر فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه، ثم أخذ شماله بيمينه …»، وذكر الحديث، وفيه: «ثم جلس فافترش رجله اليسرى، ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، وحدَّ مِرفَقه الأيمن على فخذه اليمنى، وقبض ثنتين، وحلَّق حلْقةً. ورأيته يقول هكذا: وحلَّق بِشرٌ الإبهامَ والوسطى، وأشار بالسبابة»، رواه أبو داود، إسناده حسن.
الثالثة: أن يقبض الخنصر والبنصر والوسطى، ويجعل الإبهام عند أصل السبابة، ويُشير بالسبابة؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: «أن النبي ﷺ قبض على يده ثلاثة وخمسين». رواه مسلم. فسر الحديث بهذه الصفة، والصفة التي قبلها.
قوله: «وأشار بأصبعه السَّبَّابة …» أي يرفع إصبعه السبابة من أول التشهد إلى آخره بلا تحريك، وورد عند أبي داود إثبات التحريك دائمًا، وورد أيضًا نفيه.
فعن ابن الزبير رضي الله عنهما: «أن النبي ﷺ كان يُشير بإصبعه إذا دعا، ولا يُحركها»، رواه الدارمي، وأبو داود، والنسائي. ولفظة: «لا يُحركها» شاذة؛ فقد أخرج مسلم هذا الحديث، ولم يذكر هذه اللفظة.
أما التحريك: فقد تفرد به زائدة بن قدامة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر «فرأيته يُحركها يدعو بها». رواه النسائي. وهي زيادة شاذة.
ولعل الأقرب: أنه يُشير بها، أي: يرفعها من أول التشهد إلى آخره دون تحريك تدعو بها، معنى الدعاء بها أنك ترفعها؛ لأن المسلم في أول التشهد يثني على الله عز وجل، التحيات لله والصلوات، ثم بعد ذلك تدعو؛ اللهم صلِّ على محمد، اللهم بارك على محمد، اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وقال النبي ﷺ في