تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[الشرح]

٤ حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: كنا خلف النبي ﷺ في صلاة الفجر فثقلت عليه القراءة، فلما فرغ قال: «لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟»، قلنا: نعم، قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها»، رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وغيرهم، وفيه ابن إسحاق، وقد صرَّح بالتحديث، وصححه أبو داود، والترمذي، والدارقطني، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي.

لكن ضعّفه الإمام أحمد، وذكر شيخ الإسلام: أن الحديث الصحيح قول النبي ﷺ: «لا صلاة إلا بأم القرآن»، ورواه الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة، وأما هذا الحديث فغلط فيه بعض الشاميين، وأصله أن عبادة كان يؤم ببيت المقدس، فقال هذا، فاشتبه عليهم المرفوع بالموقوف على عبادة.

٥ وعن ابن عمر بقال: «إني لأستحيي من رب هذه البنية أن أُصلي صلاة لا أقرأ فيها بأم القرآن» رواه البيهقي في السنن.

واستدل من أوجب القراءة في السرية دون الجهرية: بحمل أدلة القائلين بالوجوب على الصلاة السرية، وحمل أدلة القائلين بعدم الوجوب على الصلاة الجهرية.

والأقرب في هذا: أنه لا يتحمل الإمام عن المأموم في الركعات التي يُسِر بها الإمام، مثل صلاة الظهر والعصر، وكالركعتين الأخريين من صلاة العشاء إلى آخره، المهم:

* الركعات التي يُسِر فيها الإمام لا يتحملها يجب على المأموم أن يقرأ.

شرح صفة الصلاة لابن القيم · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صفة الصلاة لابن القيمص ٢٧