ورُبَّما قال: «أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ نَفْخِهِ وَنَفْثِهِ وَهَمْزِهِ» (١)، ورُبَّما قال: «اللَّهُمَّ إنِّي أعوذ بك من الشَّيطان الرَّجيم، وهَمْزٍه ونفْخِه ونفْثِه» (٢).
[الشرح]
والاستعاذة ذكر لها المؤلف رحمه الله صيغتها قال: (ثم يقول: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) ودليلها قول الله عز وجل: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨)﴾ [النحل: ٩٨].
قال: «ورُبَّما قال: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ نَفْخِهِ وَنَفْثِهِ وَهَمْزِهِ، …» هذه صيغة ثانية؛ لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «كان رسول الله رضي الله عنه إذا قام إلى الصلاة بالليل كبَّر …، ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه»، رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وورد من طرق وشواهد يُقوي بعضها بعضًا. قال عبد الله بن أحمد: «لم يحمد أبي إسناده».
وعن ابن مسعود رضي الله عنه: «أنه كان يتعوذ في الصلاة من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزه»، رواه الطيالسي في مسنده، وعبد الرزاق. وإسناده حسن.
الصيغة الثالثة: لم يذكرها المؤلف رحمه الله أن يقول: «أَعُوذُ بالله السميع العليم مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ»؛ قال الله عز وجل: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [فصلت: ٣٦].
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يتعوذ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أو أعوذ بالله
_________
(١) ٤) أخرجه أحمد (٢٢١٧٩).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٨٠٧)، وضعفه الألباني.